محمد بن زكريا الرازي

212

الحاوي في الطب

بسم اللّه الرحمن الرحيم . . . « 1 » وبه الاستعانة . . . « 1 » في التي تدر الطمث ومضار احتباس الطمث ، وحال . . . « 1 » عند احتباسه ، والاستدلال منه على حال البدن . . . « 1 » وما ينقي الأرحام وأرحام النفساء ، والعلم هل ينزل الطمث أم لا السادسة من « الأعضاء الآلمة » : يكون من احتباس الطمث ثقل في جميع الجسم وذهاب الشهوة . . . « 1 » وقشعريرة وقلق وغثيان وزوال الرحم إلى الجوانب وربما ظهر في حالبها غلظ ظاهر خارج عن الطبع يدل على ورم في بعض الأعضاء وربما جمع واحتاج إلى بط . قال : ويتبع ذلك وجع في الظهر والعنق وحميّات محرقة وبول أسود مع شيء من صديد أحمر بمنزلة ماء اللحم المخلوط بفحم وعسر البول وخراجات وأورام حادة ، وإذا كان الطمث يجري مجراه فلا يكاد يتبعه شيء من ذلك . قال : وكثيرا ما ينقى به الجسم وأكثر ما يكون ذلك في النساء البيض البلغميات . الخامسة من « الفصول » : قال : الطمث يحتبس إما لورم في الرحم أو من أجل التوائه ويكون عند الولادة أكثر ، وإما من أجل غلظ الدم ، وإما لسدة في العروق التي تجيء إلى الرحم ، وإما من أجل انضمام أفواهها ، وإما لتكاثف من جوهر في الرحم كله وأي هذه كان أعني الذي بسبب غلظ الدم وما يليه فالتكميد بالأفاوية يبرئ منه ، لأنه يقدر أن يرقق وإن كان غليظا ويفتح السدد ويقطع ويلّطف . وقد يحتبس الطمث من غلبة بعض الأخلاط الغليظة أو الباردة على الجسم ، وعند ذلك يحتاج إلى أن يعرف من لون الطمث ومن التدبير المتقدم ونحو ذلك ، ثم تفصد لتنقية الجسم من تلك الأخلاط . وإذا كان احتباس الطمث لغلظ الأخلاط ، فإن الجلوس في ماء الأفاوية المطبوخة والتدبير الملطف المرقق للدم والفرزجات المتخذة من الفوذنج ونحوه من الملّطفات تدره . وإذا كان للمرأة لبن وليست والدة ولا حاملا فإن طمثها يرتفع لأنه يدلّ على ميل الدم إلى فوق ، والدم إذا مال إلى الثدي استحال لبنا . أبقراط : قد يحدث من احتباس الطمث أمراض ومضار . ويكون احتباس الطمث من

--> ( 1 ) موضعه ممحو في الأصل .